الشيخ محمد باقر الإيرواني
348
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
أو الاناء الثاني ، وحينما جاءت الساعة الرابعة حصل علم بملاقاة الثوب للاناء الأوّل في الساعة الأولى . في مثل هذه الفرضية قد يقال بعدم تمامية كلا التقريبين السابقين ، أي يقال بمنجزية العلم الإجمالي الثاني ووجوب الاجتناب عن الملاقي . اما التقريب الأوّل - الذي كان حاصله ان العلم الإجمالي الثاني لا يكون منجزا بعد اشتراكه مع العلم الإجمالي الأوّل في الإناء الثاني - فلأن العلم الإجمالي الأوّل حينما حصل في الساعة الثالثة لم يكن منجزا لأن أحد طرفيه وهو الإناء الأوّل كان تالفا حين حصوله ، وواضح ان شرط منجزية كل علم إجمالي ان يكون كلا طرفيه موجودين حين حصوله ولا يكون أحدهما تالفا قبل حصول العلم الإجمالي « 1 » ، ومع عدم منجزيته فلا مانع من ثبوت المنجزية للعلم الإجمالي الثاني فان المانع منحصر بمنجزية العلم الأوّل « 2 » ، فإذا لم يكن منجزا نجّز العلم الثاني وجوب هجر طرفيه الذين أحدهما الثوب . وأمّا التقريب الثاني - وهو انّه يرجع بعد تعارض أصلي الطهارة في الإناءين إلى أصل طهارة الثوب بلا مانع - فلأن الأصل في الإناءين ليسا متعارضين ليرجع بعد تعارضهما وتساقطهما إلى أصل طهارة الثوب بل إن أصل الطهارة في الإناء
--> ( 1 ) إذ لو كان تالفا فلا تتعارض الأصول في أطرافه . هذا على صيغة الميرزا . وعلى صيغة الشيخ العراقي لا يكون منجزا للمعلوم بالاجمال على كلا التقديرين . ( 2 ) إذ العلم الإجمالي الأوّل حينما كان منجزا تتعارض الأصول في أطرافه فتصل النوبة إلى أصل الطهارة في الثوب بلا معارض . هذا على صيغة الميرزا . وعلى صيغة الشيخ العراقي يكون أحد طرفي العلم الإجمالي الثاني - وهو الإناء الثاني - قد تنجز بمنجز آخر وهو العلم الاجمالي الأوّل .